السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ويقع هذا الجهاد في أعلى مباداء الإسلام، فهو كما قال عنه عليه الصلاة والسلام الجهاد عمود الإسلام وذروة سنامه) (1)
وقد بين الله تعالى فضله فقال: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ
وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةً يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِن اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
(التوبة 111).
وحرّض عليه المؤمنين فقال سبحانه: أنفِرُوا خِفَا فَا وَيْقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ. خير لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 5 سورة التوبة آية (41). وحذر رسول الله الا الله من ترك الأمة له، لخطورة ما يحيط بهم من تآمر الأعداء عليهم فقال: (إذا تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه
عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)
أسبابه ومبرراته:
هذا
(2)
و من أن الجهاد ليس استعمارا للشعوب ولانهباً لخيراتها. ولكن
يتضح
له أسبابه ومبررات أهمها
-1
دفع العدوان والظلم عن المسلمين كما قال تعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا لله. وأعداء الأمة الذين يكفرون بالله ورسوله، ويحاربون المسلمين لأنهم أصحاب عقيدة توحيد، فكيف السبيل إلى رد أذى هؤلاء الأعداء إن لم نقابلهم بالقتال كما يقاتلوننا؟!
1 - مسند الأمام أحمد فتح الرباني 8/ 13
2 - رواه أبو دواد في السنن.
-117 -