السيرة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٨٠وعجبوا أن جاء هم منذِرُ مِنْهُمْ وَقَالَ الكَفِرُونَ هَذَا سَجِرٌ كَذَابُ الأَجَعَل الالهة إلها ثم إِلَهَا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْ عُجَابٌ وَأَنطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى عَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا
لتي يُرَادُ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقُ من لَشَيْءُ
وَلَمَّا جَاءَ هُمُ الْحَقِّ قَالُوا هَذَا سِحْرُ وَإِنَّا بِهِ كَفُرُونَ وَقَالُوا لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى
(2)
رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (")
4 - دروس وعبر:
1
-
هم
أن أهل الباطل حينما يعجزون عن إقامة الحجة والبراهين لما عليه الغواية والضلال، يلجأون إلى أساليب التضليل من والخداع والاتهام، لتشويه صورة الدعوة والدعاة في أعين الناس في محاولة منهم للصد عن سبيل الله، ولتبرير ما هم عليه من زيغ وانحراف.
أن المحاورة التي جرت بين الوليد بن المغيرة ونفر من قريش وبين أبي جهل والأخنس بن شريق توضح لنا صورة أهل الباطل وهم يجتمعون ويخططون في محاولة لاتخاذ قرار صلى الله جماعي موحد ضد محمد علي، ودعوته، وهذه الصورة تتكرر في كل زمان ومكان، فأهل الباطل رغم ما بينهم من خلافات جذرية في كثير من الأحيان، إلا أنهم يلتقون على شيء واحد
ألا
وهو حرب الإسلام والمسلمين، ولا ريب في ذلك
فالكفر ملة واحدة وصدق الله تعالى حيث قال
ج
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ (3)
1 - سورة ص آية (7/ 4). 2 - سورة الزخرف آية (31).
- سورة الأنفال آية (73).
- A.