النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

وتاء المتكلم في الفعل رأيتك، ومنها ما هو في محل نصب مفعولا به وهو الكاف في الفعل رأيتك، ومنها ما هو في محل جر وهو الكاف في عليك وبذلك تعرف أن الضمير المتصل هو الذي يقع في آخر عامله ولا يمكن أن يتقدمه أو ينفصل عنه ولا يمكن أن ينطق به وحده إذ لا يستقل بنفسه كما أنه لا يقع بعد «إلا، فلا يصح أن تقول ما رأيت إلاك في المسجد وأنه يكون في محل جر وفي محل نصب وفي محل رفع على حسب العامل. وإذا تأملت المثالين «أنا أكرم الضيف إياك نعبد» تجد أن الضميرين «أنا» و «إياك كل واحد منهما مستقل عن العامل وقد وقع متقدما عليه والأول في محل رفع مبتدأ والثاني في محل نصب مفعولا به.

فالضمير المنفصل هو الذي يستقل بنفسه ويتقدم على عامله كما أنه يقع بعد (إلا) كقولك ما أكرم الضيف إلا أنا، ما صافحت اليوم إلا إياك وأنه يكون في

محل نصب أو في محل رفع على حسب العامل ولا يكون في محل جر. ومن كل ما سبق تبين لك أن الضمير البارز سواء كان متصلا أم منفصلا

هو الذي يكون له صورة ظاهرة في تركيب الكلام نطقا وكتابة. والآن إذا نظرت فى الأمثلة الأخيرة وحاولت أن تستخرج الضمائر منها، فإنك تجد أن الضمائر - هنا ـ مستترة غير ظاهرة في الكتابة والنطق لكن إذا أردت أن تجعل اسما ظاهرا في محل ذلك الضمير المستتر أو ضميرا بارزا فإنك قادر على ذلك في المثال: الشباب باع نفسا تموت إذ يمكنك أن تقول باع الشباب كما يمكنك أيضا أن تقول باعوا أما في الأمثلة الباقية فإنك لن تستطيع إلى ذلك يصح أن تقول له

صم

سبيلا فلو خاطبت شخصا اسمه محمد فقلت له: فلا الأمثلة.

صم

محمد وتجعل محمدا فاعلا للفعل صم، وهكذا باقي فتبين لك أن الضمير المستتر هو الذي ليس له صورة ظاهرة في التركيب

_110_