الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أعار سعيد خالدا كتابا لمدة اسبوع وبعد انتهاء المدة سأله أين الكتاب. اذا تأملت الكلمات التالية: الرسول، اليوم الكتاب تجد أن كل واحدة منها معرفة «بأل وأنها تدل على ذات معهودة معروفة لدى المخاطب والمخاطب بواسطة «أل» ولذلك سميت «أل» العهدية. لكنك إذا تأملت كلمة «الرسول في المثال الأون تجد أن المقصود به «رسول» السابق ذكره في الأية فهو يدل على معهود مذكور في الجملة وهذا
يسمى بالعهد الذكري فالعهد الذكري هو أن تتقدم نكره ثم تعاد مقرونة بأل. وإذا تأملت كلمة «اليوم» في الآية الكريمة تجد أن المراد به يوم عرفة لأن الآية نزلت في ذلك الليوم المبارك فخاطب الرسول - صلى الله عليه وسلم ـ من كان من الحجاج في ذلك اليوم بهذه الآية، وقد عرفوا أن المراد باليوم في الآية هو يوم عرفة لحضوره مع أنه غير مذكور في الآية وهذا يسمى بالعهد الحضوري. فالعهد الحضوري هو أن يكون المعهود حاضرا وقت التكلم به
وأما اذا تأملت في كلمة «الكتاب» تجد أنه لم ترد قبل ذلك في الذكر كما أن الكتاب غير حاضر وقت التكلم به لكن المتكلم والمخاطب يعرفان ذلك الكتاب لأن لهما به علما سابقا قبل التكلم به ومعرفة قديمة «من عهد مضى» قبل النطق وهذا يسمى بالعهد الذهبي.
فالعهد الذهني هو أن يكون المعهود معلوما في الذهن.
3 ـ «أل» الزائدة. القائمة (جـ):
-
سافر الغضبان.
رأيت النعمان.
- 147 -