الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦1
وإذا أمعنت النظر في الكلمات السابقة تجد أنها تدل على معنى مفرد فهي لا تفيد شيئا قامت به أو وقع عليها أو غير ذلك، أما لو قلت مثلا زيد مجتهد فإن ذلك يدل على معنى مركب إذ يدل على شيئين هما: دلالته على المسمى (الذات) وإسناد الاجتهاد إليه، فهذا التركيب لا يسمى كلمة، لأن الكلمة تدل على معنى مفرد.
وبهذا الشرح يتبين لك أن تعريف الكلمة: هي اللفظ الدال على معنى مفرد. ب ـ أنواع الكلمة:
- إذا تأملت الكلمات الثلاث التالية (قرآن)، قلوب، نور تجد كلامنها تدل على معنى من المعاني فالقرآن يدل على كتاب له أو صاف معينة فهي تدل على معنى في نفسها إلا أنها لا تدل على اقترانها بزمان من الأزمنة الثلاثة ولذلك عرفوا الاسم بأنه: اللفظ الدال على معنى في نفسه غير مقترن بزمان.
-
تأمل الكلمات أنزل، أشرق، يهدي تجد كلا منها يدل على معنى في نفسه لكن هذا المعنى مقترن بزمان، فكلمة «أنزل» تدل على حدوث إنزال وهذا الإنزال حدث في زمن مضى وانقضى، وكلمة يهدي تدل على حدوث الهداية في الزمن الحاضر، فدلت كلمة أنزل وكلمة يهدي على شيئين هما: الحدث والزمن، وبهذا تعرف أن الفعل هو ما دل على معنى في نفسه دلالة مقترنة بالزمان.
من
مثلا
أما الكلمات: على)، في، من إذا تأملت فيها تجد أنها لا تدل على معنى في نفسها وإنما لابد أن تتصل بكلمة أخرى لكي تدل على معنى فكلمة في قولك أخذت من الدراهم تدل على التبعيض أي أخذت بعض الدراهم، فدلالتها على هذا المعنى لا يمكن معرفته إلا عندما اتصلت بكلمة أخرى.
-11 -