النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الدرس الرابع والعشرون التقديم والتأخير في المبتدأ والخبر

عناصر الدرس:

1 - مواضع وجوب تأخير الخبر.

2 - مواضع وجوب تقديم الخبر.

ـ مواضع جواز التقديم والتأخير.

«الطب)

إن الطب قديم قدم الإنسان فمنذ أن أحس الأنسان بو بوخز الألم وهو يبحث عن سبب تلك الآلام التي تصيبه بين الحين والآخر وحيث إن الإنسان كان جاهلا فقد كان يعزو تلك الآلام إلى الأرواح الشريرة التي يعتقد أنها تجلب الشر ويظن أنه بممارسة شيء من الطقوس سيتخلص من تلك الآلام، تلك الطقوس التي غالباً ما تكون سبباً في زيادة المرض إذن فدواؤه داؤه.

وظل هذا الاعتقاد سائداً إلى أن جاء علماء اليونان فأثبتوا أن الأمراض تنشأ عن أسباب طبيعية وأنه يمكن معالجة تلك الأمراض باستعمال أدوية لها وجاء الإسلام ليقر هذه النظرية حيث إن الرسول الله يقول ما معناه: «لكل داء دواء فتداووا وقد مشى المسلمون على هذه النهج فأخذوا يبحثون عن أدوية لكل الأمراض التي تصادفهم فما علم الطب إلا نتيجة لتلك التوجيهات النبوية وبذلك انتعش علم الطب عند المسلمين وبرز علماء كثيرون ففي كل بلد عالم بالطب

ولكل ناحية طبيبها وممن برز منهم ابن سيناء والفارابي والزهري وغيرهم.

- 179_