النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥

عناصر الدرس:

الدرس الثاني المفعول لأجله

1 ـ تعريف المفعول لأجله وحكمه.

2 - شروط عمله.

3 - أنواع المفعول لأجله.

بين الطمع واليأس

هذا كتابي وأنا مترجح بين طمع فيك ويأس منك، وإقبال عليك، وإعراض عنك، فانك تدل بسابق حرمة، وتتصل بسالف خدمة، أيسرهما يوجب رعاية ويقتضي محافظة وعناية، ثم تشفعهما بحادث غلول وخيانة، وتتبعهما بخلاف، ومعصية، وأدنى ذلك يحبط أعمالك، ويسحق كل ما يرعي لك، لا جرم أني وقفت بين ميل إليك وميل عليك، أقدم رجلاً لصدك، وأوخر أخرى عن قصدك، وأتوقف عن امتثال بعض الأمور فيك ضناً بالنعمة عندك، ومنافسة في الصنيعة لديك، وتأميلاً لرجوعك وانصرافك، ورجاء لمراجعتك وانعطافك، فقد يذهب العقل ثم يؤوب، ويعزب اللب ثم يثوب، ويذهب الحزم ثم يعود، ويفسد العزم ثم يصلح، ويضاع الرأي ثم يستدرك، ويسكر المرء ثم يصحو، ويكدر الماء ثم يصفو، وكل ضيقة إلى رخاء، وكل غمرة فإلى انجلاء، وكما انك أتيت من إساءتك بما لا تحتسبه أولياؤك، فلا بدع أن تأتي من إحسانك بما لا ترتقبه أعداؤك، وكما استمرت بك الغفلة حتى ركبت ما ركبت، واخترت ما اخترت فلا عجب أن تنتبه انتباهة تبصر فيها ما

110_