النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

إذا تأملت في ظرفي الزمان ليلا، يوم فستجد أن الأول منهما جاء

مبهما والثاني مختصا ومع ذلك فإن كلا منهما وقع منصوباً على الظرفية الزمانية فكل ظرف زمان يتضمن في باطراد يكون منصوباً سواء كان مبهما أو مختصا أما إذا لم يتضمن معنى (في) فإنه يُعرب حسب موقعه من الإعراب كقولك يوم الجمعة يوم مبارك فيوم الأولى مبتدأ والثانية خبر.

وإذا تأملت في ظروف المكان: تحت، فرسخا، موقف، مجلس فستجد أن الأول والثاني منها جاء مبهما متضمنا معنى في وأنهما وقعا منصوبين على الظرفية المكانية، وأن الثالث والرابع «موقف، مجلس، جاء لفظ الفعلين اللذين عملا فيهما فموقف مشتق من الفعل وقف، و مجلس مشتق من الفعل جلس ووقعا منصوبين.

مشتقين من

أما الظرفان المسجد المكتب فقد جاءا مختصين لدلالتهما على مكان محدود ولم يقعا منصوبين.

وبذلك تستنتج أن ظرف المكان ينصب على الظرفية المكانية إذا كان مبهما متضمنا معنى «في) - فإن لم يتضمن معنى في أعرب حسب موقعه من الجملة نحو: الكيلو متر ألف متر فالكيلو مبتدأ مرفوع - وإذا كان مشتقا لفظ عامله

من

فإن لم يشتق من لفظ عامله جر بحرف الجر نحو أقمت في مجلسك. وإن كان مختصا وجب جره أيضا ـ بحرف الجر ـ كما في المثالين

الأخيرين. إلا أنه قد أتى اسم المكان المختص منصوبا في كلمات معينة مع أفعال خاصة كالفعل دخل في قوله تعالى ادخلو الأرض المقدسة وكقولهم

نزلت البلد، وذهبت الشام، وتوجهت مكة.

- YA-