الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢إذا تأملت في المثال الأول وجدت الحال مبتسماً صفة متنقلة أي أن تقع في وقت دون وقت وهذا هو الأصل في الحال أي أن تكون متنقلة أما إذا نظرت في المثال الثاني وجدت الحال ضعيفاً» صفة ملازمة للإنسان لا تنفك عنه فكل إنسان خلق على هذه الصفة ولا يمكن أن تفارقه ومثلها كلمه مفصلا في قوله تعالى أنزل إليكم الكتاب مفصلا
وإذا نظرت في المثالين السابقين - أيضا - تجد أن الحال فيهما ورد نكرة - وهذا هو الأصل في الحال - إلا أنه قد يأتي معرفة كما في كلمة وحده في المثال الثالث فتؤول بمشتق أي منفردا، وقد جاء الحال معرفة يؤول بنكرة في ألفاظ مسموعة منها كلمة «وحده) وقد مرت ومنها قولهم: رجع المسافر عوده على بدئه فتؤول كلمة عوده عائدا ومنها قولهم: ادخلوا الأول فالأول أي مرتبين، ومنها: جاء الوافدون الجماء الغفير أي جميعاً، ومنها قولهم: أرسل ابله العراك: أي معتركة.
تأمل في الأمثلة المتبقية ماذا تلاحظ؟ لا شك أنك تلاحظ أنها ودرت جامدة غير مشتقة، إلا أن بعضها يؤول بالمشتق وبعضها لا يؤول فكلمة أسد مثلا جاءت جامدة إلا أنها تدل على تشبيه اذ المعنى كر زيد شجاعا كالأسد، وكلمة يداً بيد تدل على مفاعلة أي مشاركة في الفعل من الجانبين فتؤول بمعنى متقابضين.
وكلمة «باباً باباً تدل على الترتيب أي مرتباً
وبهذا تعرف أن الحال الجامده تؤول بمشتق في ثلاث حالات: 1 - أن تدل على تشبيه 2 - أن تدل على مفاعلة 3 - أن تدل على ترتيب
تأمل في الأمثلة المتبقية ماذا تلاحظ؟ تلاحظ أن الحال جاءت فيها
جامدة. ففي قوله تعالى: فتمثل لها بشرا سويا جاءت الحال: «بشراً» جامدة موصوفه بمشتق «سوياً».
- OY_