النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

إذا تأملت في الأحوال في الأمثلة السابقة تجدها وصفا مبينا لهيئة ما قبله، والذي يقع له البيان يسمى صاحب الحال.

وإذا تأملت في المثال الأول تجد أن صاحب الحال وقع فاعلا، وفي المثال الثاني وقع نائب فاعل، وفي المثال الثالث وقع خبرا، وفي المثال الرابع مبتدأ وفي المثال الخامس وقع مفعولا به وبهذا تستنتج أن صاحب الحال يكون على أنواع. إذا أعدت النظر في الأمثلة السابقة تجد أن صاحب الحال جاء معرفة

،

وهذا هو الأصل في صاحب الحال.

لكنك إذا أجلت النظر في الأمثلة المتبقية تجد أن صاحب الحال في كل

منها ورد نكرة لأسباب تسمى عند النحاة بالمسوغات.

ففي المثال: لمية موحشا طلل تلاحظ أن صاحب الحال جاء متأخراً عنها فالحال «موحشا» وصابحها طلل وهو نكرة وجاز ذلك لأنه وقع متأخرا عنها فكان تأخره مسوغا لمجيئه نكره.

وفي المثال الذي يليه جاء صاحب الحال تلميذ» نكره وقد تقدم الجملة

حرف النفي (ما) فكان النفي مسوغا الجواز مجيء صاحب الحال نكره. وفي المثال: لا يبغ امرؤ على امريء مستسهلا تقدم الجملة حرف النهي

لا فكان النهي مسوغا المجيء صاحب الحال «امرؤ» نكرة. وفي المثال: أقدم إليك أحد ماشيا تقدم الجملة حرف الأستفهام فكان الاستفهام مسوغا لمجيء صاحب الحال «أحد» نكره.

وفي المثال: جاءني صديق مخلص طالبا معونتي وقع صاحب الحال صديق نكرة موصوفة فسوّغ ذلك الوصف مجيئه نكره وفي الآية في أربعة أيام سواء جاء صاحب الحال اربعه نكره مضافة إلى نكره «أيام فسوغت الاضافة مجيء صاحب الحال نكرة.

_ 0? _