النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

كما في الآية الأولى حيث عطف الحق سبحانه وتعالى «آباؤكم» على اسم كان فأتى بالضمير المنفصل «أنتم» ليفصل بين المعطوف والمعطوف عليه وتعرب هذا الضمير «أنتم» توكيداً للضمير المتصل.

وقد يكون هذا الفاصل مفعولاً به سواء كان ضميراً كما في الآية الثانية حيث عطف ومن صلح على واو الجماعة في قوله يدخلونها وفصل بينهما بالضمير «ها» وهي في محل نصب مفعول به ـ أو كان ظاهراً كما تقول في غير القرآن المؤمنون يدخلون الجنات ومن يصلح.

وقد يكون هذا الفاصل (لا) النافية كما هو الحال في الآية الثالثة حيث عطف «آباؤنا» على الضمير «نا» في قوله: «أشركنا» وفصل بينهما بلا النافية. وحكم الضمير المستتر كحكم المتصل في وجوب الفصل بينه وبين ما عطف عليه، ففي قوله عز وجل اسكن أنت وزوجك» عطف زوجك على

الفاعل وهو ضمير مستتر وجوبا وفصل بينهما بالضمير المنفصل «أنت».

أما إذا كان الضمير منفصلا سواء كان ضمير رفع كما في المثال «محمد ما نجح إلا هو وسالم، أو ضمير نصب كما صافحت اليوم إلا إياك ومحمداً فإنه لا يحتاج إلى فصل.

وكذلك ضمير النصب المتصل لا يحتاج إلى فاصل بينه وبين ما عطف

عليه كما في المثال خالد أكرمته وسعيدا.

تأمل الأن في المثال الأخير في قوله تعالى: وكفر به والمسجد الحرام تجد أنه لم يفصل بينه وبين معطوفه كما تجد أنه عطف على الضمير المجرور من

غير إعادة حرف الجر في المعطوف.

--