النحو (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

المعنى على غيرها مما يليها مباشرة وهذا المعنى هو الابتداء، وكذلك لو نطقت بالحرف «لعل مثلا فإنها لا تعطيك بمفردها شيئا من المعاني، أما إذا وضعتها في تركيب كقولك: لعل المطر ينزل فإنها تدل على معنى فيما يليها هذا المعنى هو فكأنك قلت أرجو أن ينزل المطر، وهكذا في باقي الحروف. فالحرف لا يدل على معنى في نفسه وإنما يدل على معنى في غيره، ولذلك لا

الترجي

ينفك من اسم أو فعل يصحبه ليفيد معناه في ذلك الاسم أو الفعل. ب - تأمل الكلمات: جلس)، البحر، الفجر» تجد أن كل كلمة منها مركبة: من حروف فكلمة ((جلس مكونة من ثلاثة حروف هي الجيم واللام والسين، إلا أن كل حرف منها لا يدل على معنى لأنه لم يوضع لذلك وإنما جيء به ليكون مع الحرفين الباقيين كلمة ذات معنى وهذه الحروف إذا قارنتها بالحروف السابقة ـ من إلى، عن .... تجد الفرق بينها واضحاً، إذ الحروف السابقة جيئ بها لتدل على معنى في غيرها وتسمى حروف معنى،

وهذه الحروف جيء بها لتبني كلمة وتسمى حروف مبنى.

فتجد أن الحروف قسمان حروف معنى وحروف مبنى. وأن حروف المعنى هي المقصودة في تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف. 2 - علامات الحرف

سبق لك معرفة العلامات التي تميز الاسم والعلامات التي تميز الفعل وبقى لك أن تعرف علامة الحرف.

عد إلى القائمة (أ) وتأمل في تلك الحروف، ثم حاول أن تدخل عليها علامات الاسم أو علامات الفعل تجد أنك لن تستطيع إلى ذلك سبيلا، وهذه

العلامات

هي

العلامة التي يمتاز بها الحرف.

فعلامة الحرف هي أنه لا يقبل علامات الاسم ولا علامات الفعل.

- TV-