الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠أنظر مثلا إلى كلمة اثنان تجد أنها دلت على شيئين لكنك لا تستطيع أن تحذف منها الألف والنون فتقول اثن)) فهي غير صالحة للتجريد ولذلك فهى ملحقة بالمثنى وكذلك كلمة كلاهما، وكلمة كلتاهما كل واحدة منهما تدل على اثنين
-
مع أنها غير صالحة لحذف الألف أو حذف الياء فهي كذلك ملحقة بالمثنى. تأمل في كلمة القمرين تجدها دالة على اثنين ويمكنك أن تجردها من الياء والنون أو الألف والنون لكنها دالة على شيئين مختلفين إذ أصلها شاهدت الشمس والقمر ففقدت الشرط الأخير وهو أنها لم تعطف على مثلها وإنما على شيء مختلف عنها وإنما أرادت العرب الاختصار فقالت القمرين.
والآن تعالى إلى كلمة العمرين تجدها أيضاً - دالة على المثنى ويمكنك تجريدها من الياء والنون أو الألف والنون لكنها دالة على شيئين مختلفين في الوزن (الحركات) إذ أصلها قرأت عن عمر بن الخطاب وعمر بن هشام فعمر الأولى ضبطها بضم العين وفتح الميم، أما. عمر والثانية فضبطها بفتح العين وسكون الميم ولذلك اعتبرت كلمة العمرين ملحقة بالمثنى.
فظهر لك أن الملحق بالمثنى هو ما أعرب إعراب المثنى ولم يستكمل شروطه. ارجع إلى القائمة (ب) وتأمل كلمة كلا وكلتا» تجد أنهما مضافان إلى ضمير وأنهما أعربا إعراب المثنى أما لو قلت مثلا: جاءني كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين ومررت بكلا الرجلين تجد أنها لازمت الألف في حالة كل من الرفع والنصب والجر والسبب في ذلك أنها أضيفت إلى اسم ظاهر وبذلك تعرب كات مقدرة على الألف فعلامة رفعها ضمة مقدرة وعلامة نصبها فتحة مقدرة وعلامة جرها كسرة مقدرة.
بحر