علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

ما سقط من إسناده راو فأكثر من غير توال على أن لا يكون الساقط

من أول الإسناد ولا من منتهاه.

وعليه يمكن أن يكون الانقطاع في مكان واحد من الإسناد، وقد يكون في مكانين أو أكثر.

2 - مثاله:

ما رواه عبدالرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن يُتَّيع، عن حذيفة، مرفوعاً: «إن وَلَّيتُموها أبا بكر فقوي أمين».

فد سقط من وسط إسناده رجل بين الثوري وأبي إسحاق وهو «شريك»، فالثوري لم يسمع الحديث من أبي إسحاق مباشرة إنما سمعه من شريك وسمعه شريك من أبي اسحاق فهذا الانقطاع لا يصدق عليه اسم المعضل ولا المعلق ولا المرسل فهو

•

منقطع. وقد أدرج الحاكم في المنقطع الإسناد ما ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو «رجل» أو «شيخ» إذا لم يعرف اسمه، مثل الحديث الذي رواه الجريري عن أبي العلاء عن عبدالله بن الشخير عن رجلين من بني حنظلة عن شداد بن أوس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلَّم أحدنا أن يقول في صلاته: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد» وهذا اصطلاح خاص بالحاكم في مؤلفاته، أما أهل هذا الفن فقد جعلوا ذلك متصلاً في إسناده مبهم.

قال العلائي: والتحقيق أن قول الراوي عن رجل ونحوه متصل،

ولكن حكمه حكم المنقطع لعدم الاحتجاج به.

166

-