علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

قال الأصمعي: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو. أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»، لأنه لعل الله لم يكن يلحن فما رويت عنه ولَحَنْتَ فيه

كَذَّبت عليه.

والرواية بالمعنى من أبرز أسباب اللحن في الحديث الشريف، إضافة إلى الأخذ من الكتب والصحف وعدم التلقي عن الشيوخ وقيل في ذلك:

لا تأخذ القرآن من مصحفي ولا الحديث من صحفي.

ورواية الحديث بالمعنى تسوغ على سبيل التذكير والوعظ ويقول

الراوي بالمعنى بعد روايته: «أو كما قال»، أو نحوه، «أو شبهه» ولا يجوز إيراد معنى الحديث على سبيل الاحتجاج أو الرواية، ولا يصح إلا بلفظه

3 - اختصار الحديث ومراعاة المحذوف:

ذهب الجمهور إلى جواز رواية المحدث بعض الحديث دون بعض،. بشرط أن يكون ما تركة متميزاً عما نقله، ولا تختلف الدلالة بتركه، وتكون رواية بعض الحديث في هذه الحالة بمنزلة رواية خبر متميز

عما ترك.

وجرت عادة العلماء على حذف: «قال» و «أن» ونحوهما فيما بين رجال الاسناد خطاً لا قراءة فكتابة: حدثنا أبو داؤد ثنا الحسن بن على عن شبابة قال: ..... ) تقرأ هكذا: حدثنا أبو داؤد قال: حدثنا الحسن بن

علي عن شبابة أنه قال ...... ).

240

-