علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٦

وهذا هو المراد عند إطلاق الحديث الصحيح وهو ما يسمى الصحيح لذاته أي الذي بلغ درجة الصحة بنفسه دون احتياج إلى ما يقويه. وأما غيره فيقيد بصحيح لغيره وهو الحديث الحسن لذاته إذا روي من وجه آخر مثله أو أقوى منه بلفظه أو بمعناه، فعند ذلك يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.

2 شروط الحديث الصحيح

اشتمل التعريف السابق على الشروط التي يجب توفرها في الحديث حتى يكون صحيحاً وهي: أ - اتصال السند: ومعناه أن يكون كل راو من رواته قد سمع ما رواه عمن فوقه مباشرة من أول السند إلي منتهاه.

ب - عدالة الرواة: بأن يكون كل راو من رجال السند مسلماً بالغاً عاقلاً سالما من الفسق - من ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة وسالماً من خوارم المروؤة. جـ - الضبط التام: أي أن يكون كل راو من رواته تام الضبط حافظا متقنا، والضبط قسمان: الأول: ضبط الصدر والمقصود به أن يحفظ الراوي ما سمعه من شيخه ويتمكن من استحضاره - متى شاء من أول سماعه إلى حين

روايته.

الثاني: ضبط الكتاب: ومعناه أن يحافظ الراوي على كتابه ويصونه

من التغيير من حين سماعه له إلى حين تحديثه منه.

:

د ـ عدم الشذوذ: ومعنى الشذوذ مخالفة الثقة في الرواية لمن هو

أوثق منه.