علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٤أ - حسن لذاته: وهو المراد عند الإطلاق وسبق تعريفه. ومعنى لذاته أنه استفاد الحسن من نفسه لا من مقو آخر.
ب - حسن لغيره: وهو الضعيف إذا تعدت طرقه، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذبه. ومعنى لغيره أن الحسن المتصف به بسبب غيره أي جاءه من طريق آخر أو طرق، فتقوى بالمتابعات والشواهد.
3 - مثاله:
أ ـ مثال الحسن لذاته: ما أخرجه الترمذي في «جامعه» قال: حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال: سمعت أبي ـ بحضرة العدو.
يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ثواب الجنه تحت ظلال السيوف».
وإنما كان هذا الحديث حسنا لذاته لان رجال إسناده ثقات إلا الضبعي فإنه حسن الحديث - كما نقل إبن حجر في التهذيب - لذلك نزل الحديث عن مرتبة الصحيح إلى الحسن لذاته.
ب - مثال الحسن لغيره: ما رواه الترمذي - أيضا ـ وحسنه من طريق شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم، فأجاز. قال الترمذي: وفي الباب عن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي حدرد. فعاصم بن عبيد الله أحد رواة هذا الحديث ضعيف لسوء حفظه.
حسن له الترمذي هذا الحديث لمجيئه من غير وجه.
وقد
44