علوم الحديث (منهج معهد القضاء الشرعي/معهد العلوم الشرعية) محمد عبد الرحمن طوالبة

علوم الحديث

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله واصل من انقطع إليه، وقاطع من تمرد عليه، ورافع

من تعلق به، وواضع من اعرض عنه

والصلاة والسلام على سيدنا محمد المرسل بالآيات البينات،

والمؤيد بالمعجزات الباهرات، وعلى من اتصل به من آله وصحبه

السادات.

•

6

أما بعد، فإن المسلمين قد اشتدت عنايتهم، واكتملت رغبتهم وتمت عزيمتهم من بداية أمرهم، ومطلع شأنهم بحفظ أسانيد شريعتهم، وبراهين ديانتهم، واعتنوا بذلك أشد الاعتناء، فحفظوا القرآن الكريم، ونقلوه عن الرسول الكريم - عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم - نقلاً متواتراً، حفظاً في الصدور، واثباتاً في السطور وحفظوا عنه أيضاً كل أقواله وأفعاله وسائر أحواله وتقريراته، وهو المبلغ عن ربه، والمقرر لأمره، والمبين لحكمه، والمظهر لشرعه .... ورووا الأحاديث عنه بنقولها المتعددة وطرقها المتباينة، واجتهد علماؤهم في التوثق من صحة كل حديث ذكره الحمله، وكل حرف رواه النقله، ونقدوا أحوالهم ورواياتهم، واحتاطوا أشد الاحتياط في هذه النقول حتى حرروا القواعد وأسسوا الضوابط التي وضعوها لقبول الحديث واعتماد رواته، وهي المعروفة: بمصطلح