علوم الحديث
الجزء ١ · صفحة ٧٢أ ـ الغموض والخفاء
ب ــ القدح في صحة الحديث.
فإن اختل واحد منها، كأن تكون العلة ظاهرة أو غير قادحة فلا تسمى
علة اصطلاحاً.
ولكن قد تطلق العلة أحيانا على أي طعن موجه للحديث، وإن لم يكن خفيا كالطعن في الراوي بالكذب، أو لم يكن قادحا، كالتعليل بمخالفة لا تقدح في صحة الحديث كإرسال ما وصله الثقة.
- التعرف على العلة: معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث وأصعبها، لأنه علم يعني بالعلل الغامضة التي لا تظهر إلا للجهابذه النقاد ممن تمكن وقويت معرفة فيه كابن المديني وأحمد والبخاري ومسلم وأبي حاتم والدارقطني ونحوهم.
والطريق إلى معرفة العلة هي جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته، والموازنة بين ضبطهم وإتقانهم، ثم الحكم على الرواية المعلة. لأن العلة لا تكون إلا في الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهرا، أما الضعيف فلا تكون فيه لظهور أمره وبيانه ووهنه.
و مما يستعان به على إدراك العلل: أ- معرفة تفرد الراوي بالحديث. ب - معرفة من دلس أو أرسل أو اختلط.
جـ - مخالفة غيره له.
د معرفة الأبواب الحديثية.
- 72 -