تغريب الزاني البكر لعيسى الزكواني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩القول الأول: أنه ليس واجبا بل هو حق للإمام إن شاء أقامه تعزيرا وإن شاء تركه، و هذا مذهب جمهور الإباضية(1) وأبي حنيفة وحماد ومحمد بن الحسن.(2)
واختلف هؤلاء في فعله - صلى الله عليه وسلم - للتغريب؛ فذهب الحازمي والمنذري أنه منسوخ بقوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾(3) وذهب غيرهم أنه من باب السياسة ومراعاة المصالح.(4)
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: القرآن الكريم: قوله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾(5) والاستدلال به من وجوه:
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، 3/310ـ311، مرجع سابق.
(2) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع،ج 5، دار إحياء التراث العربي، ط/2، 1419هـ- 1998م، ص 496، عبدالله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ج5، دار الكتب العلمية، ط/ 1، 1418هـ_1997م، ص 17، محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز عابدين الدمشقي، رد المحتار على الدر المختار المعروف بحاشية ابن عابدين، 6، دار إحياء التراث العربي، ط/1، 1419هـ-1998م، ص17، عبدالغني الغنيمي الميداني، اللباب شرح الكتاب، ج2، دار المعرفة، ط/1، 1418هـ- 1998م، ص 165.
(3) سورة النور، آية 2.
(4) السالمي، شرح الجامع الصحيح، 3/302، مرجع سابق.
(5) سورة النور، آية 2.