فقه الأسرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠فتحقيقا لمصلحة الطرفين، وتخليصا لهما من الشقاء والمعاناة، شرع الخلع .. حيث ترد الزوجة ما دفعه لها الزوج صداقا، أو قدرا مما دفعه، في
مقابل قيامه بتطليقها ليلتمس كل منهما تحقيق آماله المشروعة في حياة جديدة. وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِه) (النساء (130).
2 - نوع التفريق بالخلع
ج
التفريق الواقع بالخلع طلاق، وليس فسخا.
ومن المعروف أن الطلاق في مقابل مال يقع بائنا، فيكون التفريق بالخلع
طلاقا بائنا.
ومن الأدلة على ذلك ما يلي:
1 - عموم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَلَت يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ (البقرة: (228). فلفظ المطلقات عام يتناول كل من فارقها زوجها أثناء حياته بعد الدخول. 2 - ما رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن امرأة «ثابت بن قيس» أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يارسول الله: ثابت بن قيس، ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته»؟ فقالت نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل
الحديقة، وطلقها تطليقة وفي رواية: وأمره بطلاقها. (1) 3 - ما روي أن أم بكرة الأسْلَمِيّةَ كانت تحت عبدالله بن أسيد، فاختلعت منه، فندما فارتفعا إلى عثمان فأجاز ذلك، وقال: هي واحدة (أي
،
طلقة واحدة). (2)
(1) رواه البخاري - نيل الأوطار 246/ 6، سبل السلام 072/ 3 (2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 316/ 7.
- TV.