فقه الأسرة (منهج زنجبار، السنة الثانية) عزيز عبد الكريم

فقه الأسرة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

{

وقوله: (وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (الطلاق: 4). وقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾ (البقرة: 234).

فقوله سبحانه: ويَتَرَبَّصْنَ) وقوله فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ، وقوله: يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ أخبار في اللفظ، إنشاء في المعنى، فهي بمعني الأمر، والأمر للإيجاب، وإنما جاءت بصيغة الخبر للتوكيد

وأما السنة: فما رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت قيس بعد أن

طلقها زوجها ثلاثا: «اعتدي في بيت ابن أم مكتوم» (1) وأما الإجماع: فقد استقر إجماع الأمة على أن العدة واجبة على المرأة عند وجود سببها.

ـ حكمة مشروعيتها:

شرع الله تعالى العدة، وجعل لنفسه سبحانه - حقا فيها، وذلك لما يلي: 1 - الاهتمام بعقد الزواج، وتعظيم شأنه، ورفع قدره على غيره من العقود؛ حيث تنتهي آثارها بانتهائها.

-2

التحقق من براءة الرحم، تفاديا لاختلاط الأنساب.

مراعاة حق الزوج المتوفى، وإظهار الحزن عليه.

المفردات

العلة

(1) أخرجه مسلم في الطلاق 102/ 10 وأبو داود برقم 2284 والترمذي برقم 1180 جـ 4، وقال أبو عيسى: حديث حسن.

- YAA_