فقه التركات
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩(أ) من الكتاب:
قوله تعالى: (وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللهِ)
(1)
ووجه الاستدلال بهذه الآية أن الله أعطى أولوية الإرث لذوي
الأرحام، وهم الأقارب عموماً
أما المقربون منهم فهم أصحاب الفروض والعصبات الذين
حدّدتهم النصوص وبينت نصيب كل واحد منهم
الآية
فإذا لم يوجد أحد من هؤلاء المقربين فتكون الأولوية بنص لأولئك الأقارب الأخرين الذين هم ـ وإن كانوا بعيدين نسبيا - إلا أنهم
من أولى الأرحام.
(ب) من
السنة:
روي عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخال وارث من لا وارث له (2) ونقل أبو المؤثر أنه جاء رجل يسوق إبلاً إلى عمر في خلافته، فقال
سبي
يا أمير المؤمنين إن أختي سافحت في الجاهلية فولدت غلاماً فأصابه فاشتريته، وإنه هلك وترك هذه الإبل ولم يترك وارثا فقال عمر رضي الله عنه «إنما أنت خال، والخال كواحد من المسلمين، فأمر بالإبل أن تجعل في بيت مال المسلمين ثمَّ إن الرجل انطلق إلى ابن مسعود رضي الله عنه فأخبره الخبر، فانطلق معه إلى عمر فقال له يا أمير المؤمنين لم لم تورث هذا بالأرحام والله تعالى يقول: «وأولو الأرحام.
فقال له عمر: أترى ذلك يا ابن مسعود؟ فقال له: نعم، فأمر عمر
(1) [الأنفال 75]
(2) أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة.
- 239 -