فقه التركات (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) خميس ساسي بوزكري

فقه التركات

الجزء ١ · صفحة ٦١

وإذا كان الأمر كذلك، فماذا يترتب عن تأخير الوصية إن تلفت؟ جاء الأمر بتنفيذ الوصية بسرعة حتى لا يتحمل الوارث أو المكلف بالإنفاذ مسؤولية ضمانها إن ضاعت ولا يخلو الحال إن ضاعت الوصية أن يكون هذا الضياع أو التلف باشتغال عنها بما هو أهم، أو تكاسلاً في الإنفاذ. (أ) إن اشتغل الوارث عن الإنفاذ بدفنه الميت أو غسله وكفنه، والصلاة عليه، والقبر … الخ، ولم يكن للميت وصي فلا ضمان

(ب) إن ضيع المال بدون موجب، وإنما تكاسلاً وتسويفاً وبدون عذر ضمن، بل وارتكب المضيعُ إثماً.

ثم إنما يجب الضمان على: (أ) الورثة فقط في الحالات التالية:

1

2

3

إن ضيعوا الوصيّة ولم يكن للميت وصي أو خليفة. إن لم يسلموها إلى الوصي لتنفيذها حتى تلفت. أن يأبوا تسليم الوصيّة إلى الوصي وقد علموا بالاستخلاف

أو ثبت لديهم ذلك حتى ضاعت

(ب) الوصي وحده: وذلك في بعض الحالات مثل:

1

2

-

-

-

يعلم بالوصيّة دون الوارث ولم يخبره بذلك حتى وزعت التركة أو تلفت.

أن يطلب الوارث وثيقة الوصيّة أو الشهود عليها من الوصي

وهي جميعاً في متناوله فامتنع حتى تلفت التركة. أن يتسلم الوصيّة فيشتغل عنها حتى تتلف أو يتصرف فيها بالبيع أو غيره بدون أمر بذلك. أَمَّا إن تسلَّم الوصي الوصيّة وأبقاها معه إلى أن فاجأه الموت

-11 -