فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

ويقول الدكتور البار متحدثا عن الأذى في المحيض: «يُقذَفُ الغشاء المبطن للرحم بأكمله أثناء الحيض، وبفحص دم الحيض

من

تحت المجهر نجد بالإضافة إلى كرات الدم الحمراء والبيضاء قطعا الغشاء المبطن للرحم، ويكون الرحم متقرحا نتيجة لذلك، تماما كما يكون الجلد، مسلوخا، فهو معرض بسهولة لعدوان البكتيريا الكاسح، ومن المعلوم طبيا أن الدم هو خير بيئة لتكاثر الميكروبات

ونموها، وتقل مقاومة الرحم للميكروبات الغازية نتيجة لذلك ويصبح دخول الميكروبات الموجودة على سطح القضيب يشكل خطراً داهما على الرحم، ومما يزيد الطين بلة أن مقاومة المهبل لغزو البكتيريا تكون في أدنى مستواها أثناء الحيض، إذ يقل إفراز المهبل للحامض الذي يقتل الميكروبات، ويصبح الإفراز أقل حموضة إن لم يكن قلوي التفاعل، كما تقل المواد المطهرة الموجودة بالمهبل أثناء الحيض إلى أدنى مستوى لها، ليس ذلك فحسب ولكن جدار المهبل المكون من عدة طبقات من الخلايا يرق أثناء الحيض ويصبح رقيقا ومكونا من طبقة من الخلايا بدلا من الطبقات العديدة التي نراها في أوقات الطهر، وخاصة في وسط الدورة الشهرية حيث يستعد الجسم بأكمله للقاء

الزوج. ويبين الدكتور البار أن المرأة الحائض تكون في حالة جسمية ونفسية لا تسمح لها بالجماع، فإن حدث فإنه يؤذيها أذى شديدا، ثم يعرض

1

ما يصحب المرأة أثناء حيضها من علل وأوجاع وآلام فيقول: يصاحب الحيض آلام تختلف في شدتها من امرأة إلى اخرى، وأكثر النساء يصبن بآلام وأوجاع الظهر وأسفل البطن، وبعض النساء تكون آلامهن فوق الاحتمال مما يستدعي استعمال الأدوية والمسكنات، ومنهن من يحتجن إلى زيارة الطبيب من أجل ذلك.

-1.4 -