الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧ج- لمن يتوجه سجود التلاوة:
،
وكل من جلس
يتوجه السجود إلى القارئ والسامع له لاستماع القرآن إلا أن يكون جنبا أو حائضا أو نفساء أو محدثا فلا يشرع السجود لأي من هؤلاء حتى يتطهروا لأن الطهارة شرط لصحة السجود ويجوز سجود التلاوة في جميع الأوقات التي تباح فيها الصلاة، ولا يجوز في الأوقات التي تحرم فيها الصلاة، إذ أن السجدة أشبه ماتكون بالصلاة
ويجوز سجود التلاوة بعد صلاة الفجر وحتى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر وحتى غروب الشمس، لشبه سجدة التلاوة
بالصلاة ذات السبب التي يشرع أداؤها في هذين الوقتين مايقال في سجدة التلاوة:
•
إذا قرأ القاريء آية من آيات سجود التلاوة فإنه يكبر حين يهوي إلى السجود، فإذا اطمأن ساجدا قال مثل مايقول في سجدة الصلاة. وروت عائشة رضي الله عنها «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل «سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» (1)
ويكبّر عند الرفع من السجود، واستحب كثير من العلماء أن يقول بعد الرفع: سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا لقوله تعالى: إِذَا نَانَ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا، وَيَقُولُونَ سُبْحَنَ رَبِّنَا إِن كَانَ
وَعْدُ رَبَّنَا لَمَفْعُولاً، وَيَخِرُونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا) [الإسراء: 107، 108، 109]
(1) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي
- 227 -