فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

في أي وقت من عمره ولا يأثم بتأخيره لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرة، إلا أنه يستحب تعجيله فالانسان لا يدري ما يعرض له. واجمع العلماء على أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة واحدة ومازاد على ذلك فهو تطوع، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا ايها الناس كتب عليكم الحج». فقام الاقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يارسول الله؟ فقال: «لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها ولم

،

تستطيعوا الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع». (1)

3 - تاريخ تشريعه

:

ذهب جمهور العلماء الى أن الحج فرض في السنة السادسة للهجرة لنزول قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ.

[البقرة: 196] فيها

وقد حج الرسول الله في السنة العاشرة حجة ودّع فيها المسلمين

ولم يحج غيرها.

4 - فضله

:

ورد في فضل الحج أحاديث كثيرة منها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» (2) - وسئل رسول الله له أي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله قيل: ثم ماذا؟ قال: «ثم جهاد في سبيل الله» قيل:

ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور»

(1) رواه احمد وابو داؤد والنسائي (2) متفق عليه سيرفث أي يجامع

(3)

(3) رواه الشيخان

128 -