فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

وعزة

الله ومقلب القلوب

عن ابي سعيد الخدري أن النبي أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن كان منكم حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت» (1). ولا يجوز الحلف بغير أسماء الله تعالى أو صفاته، قال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ولا بالكعبة» (2)

ومن

حلف بغير الله فهو آثم وعليه الاستغفار، ولا كفارة عليه قال: «من حلف بغير الله فقد أشرك» (1) وقال: «من

حلف بغير الله فقد كفر» (2)

- أصل اليمين الذي تبنى عليه:

أ

يبني اليمين على ثلاثة أصول هي:

القصد (النية): يكون اليمين على نية الحالف إذا احتمل اكثر من معنى

قال عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات» وذلك إذا لم يتعلق في اليمين حق أحد، فمن حلف على شيء وورى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه.

ب - العرف:

إن لم يكن للحالف مقصد أو لم يتعلق باليمين حق أحد فالعبرة بالعادة والعرف ومثاله لو حلف إنسان ألا يأكل اللحم فأكل سمكاً. فإنه لم يحنث بالعرف والعادة

(1) رواه أحمد ومسلم والنسائي (1) رواه أحمد

- 216 -

(2) رواه أحمد والنسائي

(2) رواه أبو داود والحاكم