فقه العبادات الهادي أحمد الهادي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

:

- مشروعيته ج

فأما

ثبتت مشروعية التيمم بالكتاب والسنة والإجماع، من الكتاب فقوله تعالى {وَإِن كُنتُم قَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ

أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ [النساء: 43].

الأحاديث

وأما من السنة الشريفة فقد ثبتت العديد من النبوية منها قوله: «التيمم طهور المسلم ولو إلى عشر

سنين، فإذا وجد الماء فليمسسه بشرته» (1)

وقد أجمع علماء الأمة على مشروعية التيمم بدلاً من الوضوء ومن الغسل إذا توفرت أسبابه.

2 - الأسباب والدواعي

:

يكون الداعي إلى التيمم إما:

1 - فقدان الماء لقول الله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءَ فَتَيَمَّمُوا [النساء: 43]. ولفقدانه صورتان:

أ - فقدان حقيقي، إذا انعدم الماء أصلاً

-

2

فقدان حكمي، إذا وجد الماء، ولم يمكن الوصول إليه

-

-

بب:

الخوف على النفس أو المال

عدم توفر وسائل استخراجه

نسيان الماء

مع وجوده.

عدم القدرة على استعماله بسبب:

أ - البرد الشديد المهلك، فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن

العاص حين تيمم من جنابة في غزوة ذات السلاسل (2).

(1) أخرجه الربيع وأبو داود والترمذي وغيرهم (2) أبو داود والترمذي والنسائي والدارقطني والحاكم

- AT -