مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦البيان والتبيين:
البيان والتبيين أشهر مؤلفات الجاحظ قال أبو هلال العسكري متحدثاً عن كتب البلاغة وكان أكبرها وأشهرها كتاب البيان والتبيين وهو لعمري كثير الفوائد جم المنافع، لما اشتمل عليه من الفصول الشريفة، والفقر اللطيفة والخطب الرائعة والاخبار البارعة وما حواه من أسماء الخطباء والعلماء، وما نبه عليه من مقاديرهم في البلاغة والخطابة. (1)
ويعتبر هذا الكتاب النفيس آخر ما ألفه الجاحظ، فهو عبارة عن مختارات من الأدب والحكمة والخطابة والقرآن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة والشعر، مزجها الجاحظ بآراء ومسائل البيان واللغة
وغيرها.
ويبدو أن الغاية من تأليف هذا الكتاب مشتملاً على هذه الموضوعات كلها هو الرد على الشعوبية، وتفنيد ما وجهوا من طعن الى الأدب العربي والفصاحة العربية وبلاغتها.
منهج الكتاب:
رأى الجاحظ في تأليفه أن يرسل نفسه على سجيتها، فهو لا يتقيد بنظام محكم يتتبعه ولا يلتزم نهجاً مستقيماً يحذوه، فهو يبدأ الكلام في قضية ثم ما يلبث أن ينتقل الى غيرها ويستطرد في موضوعات جانبية قد لا يكون بينها وبين القضية رابطاً. وقد يعود الى ما أسلف فيه الكلام من قيل.
(1) البيان والتبيين، ج 2،هارون، ج 1، ص 5 القاهرة سنة (1960 م)
- 126 -