مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٤١أحتوى القسم الأول على: وصف جزيرة الاندلس، وفتحها، ومكانة
الدين الإسلامي بها. وذكر قرطبة، ومعالمها والراحلين عن الاندلس الى المشرق، والوافدين على الاندلس من المشرق وما من الله على أهل الاندلس من نعم وفضل، وختم القسم بالباب الثامن الذي ذكر فيه تغلب العدو الكافر على الجزيرة وما قيل في ذلك من شعر ونثر.
وهكذا يتضح لنا أن هذا الكتاب هام في موضوعه باعتباره مصدراً لا غنى عنه لمن يريد الاطلاع على ذلك الجزء الغالي من الوطن الإسلامي
المفقود.
وقد لوحظ في منهج الكتاب استطرادات كثيرة لا تخرج به عن موضوعه ولكنها قد تنساق وراء بعض التفاصيل والجزئيات التي يمكن الاستغناء عن ذكرها كما بدا ذلك واضحاً في الباب السابع من القسم الأول.
وفي الكتاب أيضاً تكرار كثير، وربما يعود هذا الى اعتماد المقري على الذاكرة في تسجيل معلوماته إذ كانت مصادره في تلمسان وفاس وقد يكثر المقري النقل عن بعض ما كان بين يديه من كتب وخصوصاً كتاب المغرب في حلى المغرب لابن سعيد أو كتاب المسهب للمجاري وكتب لسان الدين بن الخطيب.
ومهما يكن من أمر فإن الكتاب يعد مصدراً لا غنى عنه للباحث في الحضارة الاندلسية والمغربية وقد حفظ لنا المقري في هذا الكتاب الكثير من الاعمال الادبية التي ما كانت لتصل الينا لولاه لأنها تعتبر الآن مفقودة،
- 181 -