مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ولم أسلك فيما ذكرته من شعر كل شاعر مختاراً له سبيل من قلد، أو أستحسن باستحسان غيره، ولا نظرت إلى المتقدم منهم بعين الجلالة لتقدمه، وإلى المتأخر بعين الاحتقار لتأخره بل نظرت بعين العدل على

الفريقين، واعطيت كلاً حظه، ووفرت عليه حقه.

ولم يقصر العلم والشعر والبلاغة على زمن دون زمن، ولاخص به قوماً دون قوم بل جعل ذلك مشتركاً مقسوماً بين عباده في كل دهر، وجعل كل قديم حديثاً في عصره:

(1)

وبعد التحدث عن نظرته إلى الشعر ومنهجه فيه، يفرد فصلا لأقسام

الشعر وهي عنده أربعة أضرب:

ضرب حسن لفظه وجاد معناه.

وضرب حسن لفظه وحلا، فإذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة فائدة في

المعنى

وضرب جاد معناه وقصرت ألفاظه.

وضرب منه تأخر معناه وتأخر لفظه.

وقد مثل لهذه الأضرب، ثم ألمح إلى أن أشعار العلماء قريبة من الضرب الأخير ويبحث ابن قتيبة في بناء القصيدة العربية ويترتب ذلك البناء من حيث البدء بذكر الديار والدمن والأطلال، ثم النسيب و الرحلة والتخلص إلى المديح وتكلم عن الشعر المطبوع والمتكلف واسبابه، وعن

(1) م م ص 10

- 101 -