مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وتلى ذلك أربعة أبواب يتحدث فيها عن الخلفاء الراشدين، ويورد الرسالتين اللتين أرسلهما عبدالله بن إباض إلى عبد الملك بن مروان مبيناً فيهما موقف الأباضية من بعض الأمور التي كانت الشغل الشاغل للمسلمين في تلك الفترة كما يتحدث عن انتشار المذهب الإباضي في المغرب في باب مستقل ليعود بعد ذلك إلى عمان مخصصاً ستة أبواب عن أخبار أهل عمان من أول إسلامهم إلى اختلاف كلمتهم وبعد ذلك يعقد باباً مستقلاً للتحدث عن تاريخ موت مجموعة من العمانيين والعلماء ولا ينسى أن يتطرق في أثناء ذلك إلى بعض المسائل العقدية من وجهة نظر المذهب الإباضي الذي ينتمي إليه المؤلف ويدافع عنه بحرارة.
دواعي التأليف:
ولنا أن نتساءل عن الأسباب التي دفعت المؤلف إلى تحمل هذا العناء
وهو يجيب
قائلاً:
وبعد فقد دفعتني الهمة إلى جمع هذا الكتاب وتأليفه، وتلخيص معانيه وتصنيفه، فلبيتها أهلاً وسهلاً وإن لم أكن للتأليف أهلاً، وذلك لما رأيت أكثر أهل زماننا قد غفلوا عن أصل مذهبهم الشريف، وانقلبوا على أئمة مذهبهم بالتصنيف والتعسيف، ومالوا إلى حب السادات ذوي التشريف وقد رغبت نفوسهم عن قراءة الكتب التي أجلها السلف، ليعرفوا الحق ممن هو على شفا جرف هار فأنهار به إلى التلف
لهذه الأسباب رأى المؤلف - ليجذب القراء إليه ــ استخدام أسلوب
القصص والأخبار لما في هذه الطريقة من تشويق وإثارة فضول.
176 -