مصادر البحث في العلوم الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨٣فأما
من لقيته أو لقيت من لقيه فأورد لك من أخباره، وحقائق أموره، مالا أترك لك بعده تشوقاً إلى شيء من خبره، وأما من تقدم زمانه، وبعد أوانه، فأورد لك من خبره ما أدت الاستطاعة إليه، ووقفني النقل عليه في تردادي إلى البلاد ومخالطتي للعباد، وحذفت الاسانيد إلا ما قل رجاله وقرب مناله، الاستطاعة لاثباتها سماعاً، وإجازه، إلا أنني قصدت صغر
،
الحجم وكبر النفع واثبت مواضع نقلي، ومواطن أخذي من كتب العلماء المعول في هذا الشأن عليهم، والرجوع في حجة النقل إليهم، وكنت قد شرعت منذ شروعي في هذا الكتاب أو قبله في جمع كتاب في أخبار الشعراء المتأخرين والقدماء
فواضح مما تقدم أن المؤلف قد انجز كتابين ضمن خطة تمنع تكرار الاسماء إلا في النادر، وإنه لذلك محتاج إلى ترتيب معين وهذا ما فصله في المقدمة (1) فقال إنه جعل كتابه مرتباً على حسب حروف المعجم، ملتزماً أول حرف من الاسم وثانيه وثالثه ورابعه، وإذا اتفقت أسماء عدة رجال وأسماء آبائهم، فانه يقدم من تقدمت وفاته وأفرد في آخر كل حرف فصلاً لذكر من أشتهر بلقبه على ذلك الحرف.
وقد تجاوز ياقوت بنظرته الإسلامية الواسعة ما عرف عند بعض المعجميين أو الجماعين باقتصار تلك النظرة على اقليم دون آخر أو جماعة دون أخرى. وكان مقصده شريفاً حين توجه هذا التوجه، لا يقع في من سبقوه حيث يقول: «ولم أقصد أدباء قطر، ولا علماء عصر، ولا اقليم
(1) ينظر معجم الادباء، ص 50، وما بعدها.
أخطاء
183 -