مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

والبيان العربي أكثر اتكائه على المجازي بحيث أصبح التفريق بين الاستخدامين المجازي والحقيقي للفظة الواحدة أمراً عسيراً.

وقد أوضح الاستاذ أمين الخولي المعروف بكتاباته عن تطور البلاغة العربية مبيناً خصائص هذا المعجم بقوله:

عن

دلالة

أساس البلاغة بهذا الصنيع الذي وصفه مؤلفه يقدم لنا الكلمات عنصرين من العناصر التي يتم بها فن القول في تحديد هذه

الدلالة.

وأول هذين العنصرين هو: أثر الاستعمال في حياة الكلمة وتعيين دلالتها وتحديد معناها .. فيخبر الزمخشري ما أنطوى تحت استعمالات المعنيين كما يقول يعطي مواد لمعرفة استعمال الكلمات حتى القرن السادس أو ينير الطريق لمن يحاول التاريخ لتلك الدلالات

من

يتحدث الزمخشري في مقدمة معجمه عن الدافع الذي دفعه إلى تأليف هذا المعجم وهو الفهم الحقيقي للغة القرآن الكريم وابعادها الدلالية والبلاغية ويعتبر الوصول إلى ذلك توفيقاً لا يخطؤه إلا العالمون إن الموفق العلماء الاعلام، وانصار ملة الإسلام من كانت مطامح نظره، ومطامح فكره الجهات التي تبين مراسم البلغاء والعثور على مناظم الفصحاء، المخايرة بين متداولات، الفاظهم، ومتحاورات أقوالهم والنظر فيها كان الناظر فيه على وجوه الإعجاز أوقف وبأسراره ولطائفة أعرف وإلى هذا الصوب ذهب عبدالله الفقير إليه محمود بن عمر الزمخشري عفا الله عنه

في تصنيف كتاب أساس البلاغة.

(1)

(1) أساس البلاغة تحقيق عبدالرحيم محمود دار المعرفة، بيروت، لبنان، (1979 م). ص، ك.

- 216 -