مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الجانب اللغوي والأسلوب لذا يلحظ كثير من العلماء تركيز الزمخشري على هذا الجانب اكثر من سواه، فهو يورد معنى الآية لغة، ونحواً، وصرفاً وبلاغة، ويحتفل باعرابها احتفالاً بالغاً لأن الزمخشري يذهب الى أن التفسير في حاجة الى علوم عدة وعلى رأسها علم المعاني كما يقول: «لا يتعدى منهم أحد لسلوك تلك الطرائق، ولا يغوص عن شيء من تلك الحقائق إلا رجل قد برع في علمين مختصين بالقرآن وهما: علم المعاني، وعلم البيان، وتمهل في ارتيادهما، آونة، وتعب في التنقير عنهما أزمنة وبعثته على تتبع مظانهما همة في معرفة لطائف حجة الله حرص على استيضاح معجزة رسول الله بعد أن يكون اخذ من سائر العلوم بحظ جامعاً بين أمرين: تحقيق وحفظ كثير المطالعات طويل المراجعات فارساً في علم الإعراب، مقدماً في حملة الكتاب … ذا دراية بأساليب النظم والنثر. . .»

وبما أن الزمخشري كان معتزلي المذهب يصرح بذلك ويعتز به، فان تفسيره تعرض للنقد ممن يخالف، مذهبه ولا يرى رأيه، وقد اخذوا عليه بعض المسائل منها:

إنه كلما شرع في تفسير آية من الآيات القرآنية مضمونها

لا يساعد هواه ومدلولها لا يضارع مشتهاه، صرفها عن ظاهرها يبالغ في مذهبه هذا أحياناً الى حد التكلف.

ومنها أنه يطعن في أولياء الله المرتضين من عباده

وقد

ومنها أنه أورد ابياتاً كثيرة وامثالاً غزيرة بني على الهزل والفكاهة أساسها. ومنها أنه يذكر أهل السنة والجماعة بعبارات فاحشة فتارة يعبر عنهم المجبرة، وتارة ينسبهم على سبيل التعريض الى الكفر والالحاد، ولا نحسب أن الذين انتقدوا على الزمخشري ما ذهب اليه على حق في كل ما انتقدوه

- 29 -