مصادر البحث في العلوم الإسلامية محمد بن صالح ناصر

مصادر البحث في العلوم الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٣٩

المنهج:

وتبعاً للهدف الذي توخاه المؤلف فانه سلك منهجاً متكاملاً يستفيد من التفاسير السابقة في نواحيها الايجابية، ويتخطاها في جوانبها السلبية لأنه اختار تفسيراً يجمع بين المأثور والمعقول، مستمداً من أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ومن الكتابات حول القرآن الكريم تاريخاً وبياناً لأسباب النزول، وإعراباً يساعد في توضيح كثير من الآيات.

وكان جريئاً في طرح منهجه، متفتحاً على الواقع الإسلامي مستفيداً منه ومفيداً؛ لذا لم يبد متأثراً بأي نزعة مذهبية معينة أو إرث اعتقادي لاتجاه سابق، وانما كان كما قال رائدي هو الحق الذي يهدي اليه القرآن الكريم، على وفق طبيعة اللغة العربية والمصطلحات الشرعية، مع توضيح آراء العلماء والمفسرين بأمانة ودقة وبعد عن التعصب». (1)

ويبدو المؤلف شديد الحرص على تفادي بعض المناهج التي يراها مخلة بمتطلبات التفسير، مثل استخدام آيات القرآن لتأييد بعض الآراء المذهبية، أو الترف في التأويل لتأييد نظرية علمية قديمة أو حديثة لأن القرآن انما هو «کتاب هداية الهية وتشريع ديني، ونور يهدي لعقيدة الحق، وأصول الاخلاق والقيم الانسانية العليا مصداقاً لقوله تعالى: «ويخرجهم من

الظلمات الى النور بإذنه ويهديهم الى صراط مستقيم.

وينحصر منهج الكتاب في العناصر التالية:

(1) المصدر السابق، ص: 8

- 39 -