إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الفصل الأول: تحريم الزنى
1. V
إلى الإصابة بالأمراض الجنسية (1) المختلفة والقاتلة، وبمرض الإيدز الخطير
المخيف القاتل.
أولا: أضرار الفواحش والفوضى الجنسية:
لخص الدكتور النسيمي ما تؤدي إليه الحرية الجنسية من أضرار مهلكة ومدمرة للفرد والمجتمع بالأمور التالية (2):
1 - إن إطلاق العنان للإنسان في ممارسة رغباته الجنسية وإشباع غرائزه وشهواته تؤدي بلا شك إلى أضرار فادحة تلحق بصحة الفرد، وتدمر كيان الأسرة - لبنة المجتمع الأساسية - 2 ـ الفواحش هي السبب الوحيد تقريبًا للإصابة بالأمراض الزهرية، وأهم العوامل في انتشارها؛ كالإفرنجي، والسيلان البني، وداء نقص المكتسبة (الإيدز).
المناعة
- اللواطة، تزيد على الزنى بمضار متميزة فالفاعل المعتاد على اللواط تنحرف عنده الميول الجنسية، فلا يميل لمعاشرة زوجته، وقد يقدم على
(1) يقول الدكتور محمد علي البار في كتابه «الأمراض الجنسية» معلقا على هذا الاسم (الأمراض الجنسية) بقوله: «الواقع أن هذا الاسم غير دقيق، فليست هذه الأمراض مرتبطة بالجنس في كل صوره، بل هي مرتبطة بالزنا واللواط وبقية العلاقات الجنسية الشاذة، فالزواج لا يؤدي مطلقا إلى أي نوع من الأمراض الجنسية طالما كانت العلاقة بيت الزوجين فقط، ولم يتدنس أحدهما بالزنا أو اللواط أو غيره من العلاقات الجنسية الشاذة بغير حليله أو حليلته، وكذلك اسم الأمراض التناسلية اسم غير دقيق، فهو غير متعلق بالتناسل في صورته النقية التي شرعها الله له للبشر وهو الزواج … الاسم العلمي الذي ينبغي أن يطلق على هذه الأمراض هو «أمراض الزنا واللواط» ولكن أحدا لن يجرؤ على ذلك وخاصة في الغرب؛ لأنه سيعتبر بذلك داعيا إلى الفضيلة، ويا لها من سبة قبيحة يتحاشاها الأطباء والعلماء في الغرب. اهـ. انظر: البار، محمد علي البار،
الأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها، دار المنارة، الطبعة الثانية: 1406 هـ /1986 م، ص 25 - 26. (2) انظر: الدقر محمد نزار، روائع الطب الإسلامي … المحرمات في الإسلام وأثرها في صحة الفرد والمجتمع دار المعاجم، الطبعة الأولى: 1417 هـ / 1997 م، ج 3، ص 146 ـ 147 (بتصرف).