إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الفصل الأول: تحريم الزنى
109
الأمراض التي يلعب فيها الاتصال الجنسي الدور الأساسي في نقل العدوى»، وإن كان من الممكن أن ينتقل بعضها بطرق أخرى غير العلاقة الجنسية مثل انتقال فيروس الإيدز أو ميكروب الزهري عن طريق الدم (نقل الدم أو الآلآت الطبية وإبر الحقن الملوثة (بالدم أو من الأم المصابة إلى الجنين عبر المشيمة، ولكن تبقى العملية الجنسية الوسيلة الرئيسية لنقل العدوى).
وقد أطلق على مجموعة (أ. م. ج) العديد من المسميات عبر السنين، فسميت أولا: الأمراض السرية في محاولة ساذجة لإخفاء طبيعة الأمراض التي تندرج تحت هذا التخصص … ثم سميت بعد ذلك الأمراض التناسلية تأكيدا لوسيلة الانتقال، وفي الغرب أسموها الأمراض الزهرية نسبة إلى فينوس (الزهرة) إله الحب في الميثولوجيا الإغريقية، وهو اسم قد يكون شاعريًا، ولكن محتواه أبعد ما يكون عن المقصود، وفي النهاية أطلق الطب عليها «الأمراض المنقولة جنسيا، ولا يزال هو الاسم المتعارف عليه والمتداول حتى اليوم).
وانتشار هذه الأمراض الجنسية الناتجة من الإباحية الجنسية السافرة والعلاقات الفاجرة دليل على صدق كلام النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول: «لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعملوا بها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم» (3).
فأول ما عُرف من الأمراض الجنسية مرض السيلان، ثم تتالت وتنوعت حتى تجاوزت خمسة عشر مرضاً جنسيا وهي تقف بمجموعها من الإنسان موقفا يستدعي النظر، حيث تنحى منه منحًا عكسيا بالمقارنة الأمراض
(1) عبد الرحيم عبد الله، الأمراض المنقولة جنسيا، ص 13. (2) عبد الرحيم عبد الله، الأمراض المنقولة جنسيا، ص 13 - 14. (3) مستدرك الحاكم باب حديث أبي عوانة، رقم الحديث: 8623.
مع