إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

124

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

وفي النساء تحدث التهابات هذا المرض وتقرحاته على الشفرين الصغيرين والكبيرين وبالذات في الأغشية المخاطية المبطنة لهما، ثم تمتد حتى تصل إلى المنطقة التي بين الفرج والشرج، وأما عند الرجال فتغطي القضيب ثم تمتد إلى جلدة الخصيتين فتتلفه أيضا.

ويصل الالتهاب إلى الغدد الليمفاوية عند أصل الفخذ وتتضخم وتصبح ذات شكل بيضوي كبير ومؤلمة جدا، ويتحول لون الجلد الذي يكسوها إلى الأحمر، ثم تتقيح الغدد الليمفاوية وتتفجر تحت الجلد، ويبحث الصديد له عن مخرج من الجلد الملتهب من خلال فتحة يحدثها فيه، وتكبر الفتحة تدريجيا إلى أن تنتهي بقرحة كبيرة على أصل الفخذ، وأحيانًا يتعقد الأمر أكثر، وتكون القرحة سببًا في حدوث غرغرينا في الأعضاء الجنسية الخارجية للمريض، أو تستمر القرحة بالنزف الشديد، وربما ينثقب الإحليل، أو يتضيق لدرجة يصعب معها خروج البول، أو تلتهب الجلدة (القلفة) التي تغطي رأس القضيب عند غير المختونين، والمريض ربما يعاني من أكثر من مرض جنسي واحد في نفس الوقت، فمع القرحة الرخوة ربما يصاب بالسفلس أو التهاب الغدد الليمفاوية بنوعيه، فإذا عولج المريض من واحد ظهر الآخر بعد فترة وأكثرها إيذاء هو السفلس؛ حيث يكون قد انتقل إلى الطور الثاني أو الثالث دون ملاحظة المريض.

وهذا المرض حاد ومؤلم جدا، وينتشر بكثرة في المناطق الحارة وشبه الحارة، إلا أن كثرة السياحة، وسرعة المواصلات، وانتشار البغاء، والشذوذ الجنسي؛ زادت من انتشار هذا المرض بحيث لم يترك مكانا في العالم إلا وصله. ه - مرض الورم الحبيبي الليمفاوي الجنسي (Lumpho Granuloma Venerum)): عرف هذا المرض المعدي في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، حيث انتشر وما زال بالاتصالات الجنسية غير المشروعة، ومع أنه يكثر في المناطق

(1) القضاة، الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية، ص 81 ـ 84 (بتصرف).