إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الفصل الأول: تحريم الزنى
127
يسبب
ويختلف هذا المرض عن الورم الحبيبي الليمفاوي الجنسي بأنه لا التهاب الغدد الليمفاوية، ولكنه ينتشر بنفسه من الحبة الأولى حيث تتوالد حولها حبوبا كثيرة، وهكذا حتى تملأ المنطقة، ويعد تقدم هذا المرض بطيئًا إلا أنه مع ذلك يمكن أن يغطي كل الأعضاء الجنسية، ويغير شكلها كليا، وتصبح إزالتها بأكملها ضرورة جراحية؛ لأن إزالتها جراحيًا أهون على المريض من الإبقاء عليها، وعند المرأة يسبب هذا المرض تلفًا بالغا في المهبل وعنق الرحم والمستقيم، وتصبح بعض هذه التقرحات مؤلمة جدًّا، وذلك لتدخل بعض الجراثيم الأخرى التي تزيد الأمر تعقيدًا، ويتبع ذلك حدوث تلف كبير في الأنسجة، ثم تضيق في الإحليل والتهاب في المجاري البولية، ثم ثقب أو عدة ثقوب في المستقيم، وانسداد في القنوات الليمفاوية الذي يؤدي بدوره إلى احتقانات مؤذية جدا.
7 - التهابات الإحليل المختلفة (Non Specific Urithritis)) : وهي حالة مرضية مزعجة تصيب الرجال أكثر من النساء، وهي معدية، وتسببها أنواع مختلفة من الجراثيم، وتنتقل بالاتصال الجنسي، وتنتشر بين الناس بسرعة فائقة وبشكل مضطرد.
وتبدأ هذه الحالة المرضية بعد الاتصال الجنسي ودخول جرثومة المرض بفترة تتراوح بين أسبوع إلى أربعة أسابيع؛ حيث تظهر أعراضه على شكل سائل مائل إلى الصفرة يتقاطر من القضيب، وهذه الحالة تصبح مزمنة ومتكررة، فربما تظهر حينًا وتختفي أحيانًا أخرى، ويشعر المريض خلالها بحاجة مستمرة إلى
التبول رغم أنها عملية مؤلمة بالنسبة له؛ لأن المجاري البولية عنده ملتهبة. قد يصاحب هذا المرض أحيانًا تعقيدات ومضاعفات خطيرة منها التهاب البربخ في الخصية ويؤدي إلى العقم، ومنها التهاب البروستات الذي يستمر لسنوات ثم يضيق الإحليل ضيقا شديدا ربما يؤدي إلى حصر في البول،
(1) القضاة، الأمراض الجنسية المعدية عقوبة إلهية، ص 89 - 92 (بتصرف).