إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
تطور الإصابة ومظاهرها (1):
إن معظم عناصر الجهاز المناعي في البدن تتأثر بشدة بعد دخول حمة الإيدز، فهذه الحمة ترتبط باللمفاوية التائية فتقتلها أو تشلها، أما الخلايا البائية فلا ترتبط باللمفاويات التائية فتقتلها أو تشلها؛ لذلك لا ترتبط الحمة مباشرة بالخلايا البائية؛ ولكن نظرًا لارتباطها الوثيق بالخلايا التائية فإن وظائفها تضطرب وتصبح مع الزمن غير قادرة على إنتاج الأضداد التي تكافح بها، ينقص عددها وتتأثر وظيفتها في مكافحة لبدن العضويات الدخيلة، كما أن الخلايا القاتلة NK ينقص عددها، وتتأثر وظيفتها في مكافحة الأورام، أما البلعات فتضعف لتصبح غير قادرة على القيام بوظيفتها في البلعمة، ويستطيع البدن بعد دخول الحمة بـ (3، 4) أسابيع تكوين أضداد، لا تفيده في إكسابه أية، مناعة، لكنها تفيد في الكشف عن الإصابة؛ حيث تصبح التفاعلات ضد الإيدز إيجابيًا، ويرافق هذا الانقلاب المصلي بعض الأعراض العامة من ترفع حروري، والتهاب بعلوم ودعث وصداع وآلام مفصلية لا يأبه لها المريض عادة، وبعد زوال هذه الأعراض يدخل المريض في دور من الكمون قد يمتد طويلًا؛ حيث يكون البدن في صراع مع المريض دون أن يبدي أية أعراض؛ لكن النقص المتدرج في الخلايا التائية المؤازرة نتيجة التأثير المباشر للفيروس عليها يؤدي ببعض الإنتانات التنفسية أو العصبية أو الهضمية؛ لتكتسب فرصتها محدثة أخماجا انتهازية، أو تضخما شاملا في العقد اللمفاوية يسمى الاعتلال اللمفي المستمر المنتشر، وهؤلاء إما أن يتوقف المرض عندهم إلى هذا الحد أو أن يتقهقر مرة أخرى إلى اللاعرضية، أو يتطور عندهم إما إلى ما يسمى المركب المرتبط بالإيدز أو إلى الإيدز الصريح.
(1) الدقر، روائع الطب الإسلامي، ج 3، ص 163 - 164.