إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥الفصل الرابع: تحريم الاستمناء باليد العادة السرية)
255
جاره اهـ. ثم قال ابن كثير: هذا حديث غريب وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته والله أعلم انتهى منه، ولكنه على ضعفه يشهد له في نكاح اليد ظاهر القرآن في الجملة لدلالته على منع ذلك، وإنما قيل للاستمناء باليد: جلد عميرة: لأنهم يكنون بعميرة عن الذكر).
الدليل الرابع: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تجيئون يوم القيامة على
أفواهكم الفدام، وإن أول ما يتكلم من الآدمي فخذه وكفه» (2).
قال الحاكم في «المستدرك على الصحيحين»: « … هذا حديث مشهور ببهز بن حكيم، عن أبيه، وقد تابعه الجريري فرواه عن حكيم بن معاوية، وصح به الحديث ولم يخرجاه» (3)
ثالثا: الإجماع: لا شك
في حرمة الاستمناء؛ وذلك لدلالة الآيات الكريمة الصريحة في أن استعمال الفرج لا يكون إلا في الحلال المباح كإتيان الزوجة أو الأمة المملوكة، وأما ما عدا ذلك فقطعًا حرام، ولدلالة الحديث الشريف الناص على إرشاد الشباب - الذين لا يجدون الباءة للزواج - إلى الصوم، ولم يرشدهم إلى الترويح عن أنفسهم بالاستمناء المحرم، وبعد هذه النصوص؛ لا التفات إلى قول من قال بجوازه في السفر وغيره والبعد عن الأهل، وإلا لقيل بجوازه للشباب العزاب الذين لا أزواج لهم بعد، فقولهم هذا مخالف لصريح الأدلة المذكورة.
(1) الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني (المتوفى: 1393 هـ)، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، عام النشر: 1415 هـ / 1995 م، ج 5، ص 843. (2) مسند أحمد بن حنبل حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، رقم الحديث: 20026. (3) الحاكم، المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 477.