إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة في تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة راشد بن سالم بن راشد البوصافي

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في مجال تحريم العلاقات الجنسية غير المشروعة

الجزء ١ · صفحة ٩٧

إعجاز القرآن الكريم والسنة النبوية في تحريم الزنى

97

لا شك أن الإسلام لم يحرّم علاقة جنسية إلا لما في ارتكابها من المضار الفادحة والفاتكة بالعرض والنسل والجسم، ولما كان مقصد حفظ النفس من مقاصد الشريعة الغراء التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه، كان تحريم الزنى مما يحقق هذا المقصد المهم؛ وذلك أن في الزنى قتلا للمرء الزاني ـ إن كان محصنًا وقامت عليه الحجة، وفيه قتلا للحمل المتكوّن منه بعد ذلك خوف الزانيين من العار الذي سيلحقهما من ظهوره

شبهات باطلة:

يبث البعض بعض الشبهات الباطلة التي يردُّها العلم الحديث، في أن وجود الموانع تمنع من تحقق ما حُرِّمَ الزنى من أجله؛ فإن كان الزني حرم من أجل اختلاط الأنساب؛ ففي منع الحمل باستخدام الواقي الذكري أو عقاقير منع الحمل ما يبطل هذا المقصد في التحريم، كما أن في لبس الواقي الذكري (الكندوم أو العازل الطبي) وقاية من انتقال الأمراض الجنسية المترتبة على جريمة الزني).

(1) مما عجبت له أن تصدر وزارات الصحة في بعض الدول الخليجية كتيبا بعنوان «الواقي الذكري، حماية لك ولآخرين»، وفي مقدمته عبارة: «تذكر أن استخدام الواقي الذكري في كل مرة يتم فيها ممارسة الجنس يعتبر من طرق ممارسة الجنس الآمنة»، وجاء في ص 1: «تصل فعاليته (أي الواقي الذكري) إلى (100) في حالة تم استخدامه بالطريقة الصحيحة كما هو موضح في هذه النشرة وبالخصائص الموصى بها»، وجاء في هذا الكتيب التعريف بأهمية الواقي الذكري، وشرح كيفية لبسه.