الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٢

12

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا

ولادته:

أما تاريخ ولادته؛ فيقول د. الراشدي: «إلا أن صاحب العقود الفضيَّة يذكر أن أبا عبيدة كان جالسا في مجلس أبي بلال مرداس بن حدير (1)، فدخل عليه طواف بن وبعض أصحابه، وهم يبكون أسفًا على ما وقع منهم في

المعلا

قتلهم للموالي، فطردهم، فإذا كانت وفاة أبي بلال سنة واحد وستين (61 هـ)، وذلك في وقعة آسك بالأهواز على يد عباد بن أخضر المازني، وقد حضر الإمام أبو عبيدة هذا المجلس، فإنَّه يمكن القول بأن ولادته تكون في حدود سنة خمسة وأربعين للهجرة (45 هـ)، أو قبلها بقليل؛ وذلك لأنَّه ليس من المعقول أن يجالس أبو عبيدة مرداسا؛ وعمره لم يصل سن التمييز والمجالسة، وهو عمر

15 سنة.

كما رُوِيَ أَنَّه نصب نفسه للتّعلم أربعين سنة، وهو الذي أمسك بزمام إمامة أهل الدعوة بعد الإمام جابر بن زيد بعد خروجه من سجن الحجاج بن يوسف سنة (95 هـ)، ونفيه

(1) مرداس بن حدير هو مرداس بن أدية فادية والدته، وحدير والده.