الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلمًا وقائدًا حمدان بن حمد بن سيف البادي

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدًا

الكثير من صحابة الرسول الله له، فقد رُوِيَ عنه أنه قال: «لقيتُ سبعين بدريًّا، فحويتُ ما عندهم إلا البحر ابن عباس» (1)،

والاستثناء هنا منقطع؛ فابن عباس له ليس مِنْ أهل بَدْر. لقد أخذ الإمام جابر بن زيد الله من معين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فقد كان مفسرا ومحدثًا وفقيها (2)، وهو مؤسس المذهب الإباضي، يقول عنه الشيخ الدرجيني: «بحر العلوم العجاج، وسراج التقوى .... أصل المذهب وأشه الذي قام عليه نظامه، ومنار الدين، ومن انتصبت به أعلامه، صاحب ابن عباس له» (3).

(r)،

(1) انظر: كتاب طبقات المشايخ بالمغرب، الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، ج 2، ص 205. وإتحاف الأعيان الشيخ سيف البطاشي، ج 1، ص 74. ونفحات من السير، الدكتور فرحات الجعبيري، الطبعة الأولى، (1414 هـ ـ 1994 م)، مطبعة الألوان الحديثة، سلطنة عُمان، ج 2، ص 13 وما بعدها. ونشأة الحركة الإباضية د. محمد عوض خليفات ص 86. وجابر بن زيد وأثره في الحياة الفكريَّة والسياسيَّة، سامي صقر عيد أبو داود (الأصل رسالة ماجستير)، الطبعة الأولى، (2000 م)، مطابع النهضة - سلطنة

عُمان، ص 71.

(2) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. الراشدي، ص 54. (3) طبقات المشايخ بالمغرب الشيخ أحمد بن سعيد الدرجيني، ج 2،

ص 205.