الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٣٣الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
33
وإِلَّا
ذلك ـ وكان الفضل يطيب الطعام الكثير ـ، فقال له: دعني وإلا لم أدخل عليك منزلك ().
وأيضا من زهده ه أنه كان يخرج إلى بلاد الصين بالتجارة، فخرج ذات مرّة مع أصحابه إلى الصين، فاشتركوا جميعا في شراء عود، فأخذوا يعيبون العود؛ كي ينقص لهم في الثّمن، فلما اشتروا العود، ونقد معهم عشرين دينارًا فيه، ولَمَّا خرجوا مِنْ عند التاجر أقبلوا يمدحون العود، فقال: سبحان الله! أتعيبون عودًا بلا عيب رُدُّوا عليَّ رأس مالي، فرَدُّوا عليه رأس ماله، واعتبروا ذلك مغنما لهم)
وللعلم عندما يراد هذا الفقيه يُقيَّدُ بالصَّغير، وعندما يراد شيخه فإنَّه لا يُقيَّد، بل تطلق عليه الكنية بدون قيد.
وفاته:
عاش حتى ولاية الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن فقد كان موجودًا مع الإمام الربيع عندما جاءت
رستم
(1) طبقات المشايخ الدرجيني، ج 2، ص 253، وكتاب السير، الشماخي،
ج 1، ص 87
(2) انظر إلى المرجعين السابقين بنفس الصفحات.