الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معلما وقائدا
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الأول: الإمام أبو عبيدة
39
بالفتيان الذين تبرأ الإمام منهم، فعادوا تائبين، فيبلغونه هو والربيع توبتهم (1)، كان من طبقة الإمام الربيع الا، ومِنْ
معاصريه (2).
وفاته:
لم أجد لوفاته ذكرًا.
ث - عبد الملك الطَّويل:
مِنْ أهل البصرة، يقول عنه الشماخي: «كان شيخًا فاضلا؛ وعالما متقنا، استفاد وأفاد؛ وكان له مجلس، فبلغ حاجبًا أَنَّ في منزل عبد الملك الطويل مجلسًا بالليل تكثر فيه الجماعة، ولهم كلام يسمعه الجيران، فأرسل إليه فقال: أرفق على نفسك يا عبد الملك ما هذا الذي بلغني أنَّكم تفعلون؟ قال: إِنَّا لنفعل، وإن أمرتنا ألا نفعل، تركنا فسكت طويلًا؛ فقال: لئِنْ تخافوا وتعمروا لأحبُّ إليَّ مِنْ ألا تخافوا وتخربوا؛ اعمروا مجالسكم
- يحفظكم الله ـ» (3).
(1) كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 80.
(2) الإمام أبو عبيدة وفقهه، د. مبارك الراشدي، ص 229. (3) كتاب السير الشماخي، ج 1، ص 99.