الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٠

3 - التزام كدلالة اللفظ على لازم معناه نحو قوله تعالى: {وَأَحَلَ اللَّهُ الْبَيْعَ وحرم الربو (1)

وهي لازم المعنى.

والمعتبر عندهم في دلالة الالتزام مطلق اللزوم، عقلياً كان أم غير

عقلي، بيناً كان أم خفياً، ولهذا يجري فيها الوضوح والخفاء.

وإنما يتصور

ذلك في اللازم الذهني وهو الذي ينتقل الذهن إليه عند سماع اللفظ، سواء أكان لازماً في الخارج أيضاً كالسرير والارتفاع، أم لا كالعمى والبصر، وكدلالة زيد على عمرو، إذا كان مجتمعين غالباً.

واللفظ الدال على المعنى له اعتبارات أربعة، الاعتبار الأول من جهة وضع اللغة خصوصاً وعموماً وإطلاقاً وتقييداً، وأمراً ونهياً، الاعتبار الثاني، من حيث فهم المعنى منه ظهوراً وخفاء، وذلك كالمجمل والمبين والمتشابه والمحكم الاعتبار الثالث من حيث استعمال اللفظ فيما وضع له وفي غير ما وضع له، وذلك الحقيقة والمجاز الاعتبار الرابع من حيث أخذ الحكم منه وذلك هو الدال بعبارته والدال بإشارته والدال باقتضائه والدال بدلالته، وكل ذلك سترد تفاصيله تباعاً في الأبواب الأربعة التي تضمنها الكتاب بعون الله

وتوفيقه.

(1) سورة البقرة، الآية: 275.

10