الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ١٤الْمُتَحَصَّلِ عَلَيْهِ بِالرِّبَا وَخَيْرَه، وإِنْ كَانَ آخِرُهُ الزَّيَادَةِ، أَوْ يَعْنِي إِتْلَافَ المال نَفْسَه. 11
فَيَا صَاحِبَ الرِّبَا مَاذَا تَرْجُو مِنْ مَالٍ تُحَارِبُ بِهِ اللَّهَ حَرْبًا خَاسِرَة، وَيَمْحَقُهُ اللهُ تَعَالَى، نَعَمْ، أَنْتَ تَرَاهُ يَزِيد، ولَكِنَّ الخَالِقَ أَخْبَرَكَ أَنَّه يَمْحَقُه كَيْفَ يَمْحَقُهُ؟ وَمَتَى؟ هَذَا عِلْمُهُ عِنْدَ رَبِّهِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء.
أَمَّا الْمَحْقُ فَقَدْ أَتَانَا فِيهِ الْخَبَرُ اليَقِين، لا تَقُلْ أَنَا تَعَامَلْتُ بِالرِّبَا ولم أَرَ مَحْقًا، فَإِنَّ العُقُوبَةَ مِنَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَأْتِي مُعَجَّلَة وَقَدْ تَأْتِي بَعْدَ عَشَرَاتِ السِّنِينَ، وَلَوْ لَمْ يُعَاقَب
6
الْمُرَابِي فِي الدُّنْيا أَلَا يَكْفِيهِ الْخُلُودُ فِي النَّارِ إِذَا لَمْ يَتُبْ مَا دَامَ حَيَّا؟ أَخِي الْمُرَابِي أَنْتَ بِهَذَا الْعَمَلِ تَقْتَرِبُ مِنْ أَعْدَائِكَ شَيَاطِينِ الْجِنِ والإِنس، وتَبْتَعِدُ عَن الْمُنْعِمِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِكُلِ مَا تَحْتَاجُهُ، إِنَّهُ اللهُ تَعَالَى أَخِي أَنْتَ جِئْتَ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا بَاكِيًا فَحَاوِلْ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا صَاحِكًا
الإبريز في تفسير كتاب الله العزيز، ج 1، ص 173.
14
11